ثامر هاشم حبيب العميدي
141
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
حصل مع ولده الإمام الكاظم عليه السّلام ، أو بغير ذلك من وسائل الضغط والتعسّف كما حصل لبقية الأئمة عليهم السّلام ، أو بغيبة كما هو الحال مع الإمام المهدي عليه السّلام . فالأحاديث الآتية إذن هي أعمّ من اختصاصها بإمام معيّن ، وإنّما هي قاعدة عامّة يمكن للقواعد الشيعية تطبيقها على مواردها كلما ضاق الخناق في زمانهم على واحد من الأئمة الستة من ولد الإمام الصادق عليه السّلام ، وإن كان بعضها صريحا في خصوص الإمام السادس من ولد الإمام الصادق عليه السّلام ثاني عشر الأئمة الهداة الميامين : المهدي أرواحنا فداه . ومن تلك الأحاديث الشريفة : 1 - عن عبد اللّه بن سنان ، قال : « دخلت أنا وأبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : فكيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علما يرى ، لا ينجو منها إلّا من دعا دعاء الغريق ، فقال له أبي : إذا وقع هذا ليلا فكيف نصنع ؟ فقال : أمّا أنت فلا تدركه ، فإذا كان ذلك فتمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الأمر » « 1 » . 2 - وعن منصور الصيقل قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فاحبب من كنت تحب ، وابغض من كنت تبغض ، ووال من كنت توالي ، وانتظر الفرج
--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 348 / 349 / 40 باب 33 ، وكتاب الغيبة / النعماني : 159 / 4 باب 10 .